طنوس الشدياق
465
أخبار الأعيان في جبل لبنان
باطلاق الرصاص فهجمت النابلسية عليهم فانهزموا فنهب العسكر القرية وسمعت أصوات البارود فأخبروا الأمير حيدر إسماعيل اللمعي ان العامية انتصرت على عثمان باشا واستنهضوه لمعونتهم فأجابهم ونهض بجماعته إلى المروج وإذا بعثمان باشا قد دخل المتن وظفرت النابلسية بحمانا فرجع إلى وطنه خائفا من تظاهره وانتساب توجه الأمير إسماعيل ابن أخيه إلى الحرش لرأيه . اما عثمان باشا فلما وصل إلى حمى كفرسلوان توجه اليه وجوه القرية مسلمين . ثم وصل الأمير امين إلى جرد المتن ونزل مع عثمان باشا في نبع بقلّيع وشرع الأمير امين يجمع السلاح فقدم اليه الشنتيري وبرّأ ذاته من شركة العامية وانه ما دخلها الا ليعدلهم فأعطاه الأمير امين الأمان وأبقى له سلاحه . واما الأمير حيدر اللمعي فذهب إلى بقلّيع نزيلا على الأمير مبريا ذاته من تبعة العامية فامنه بقسم وكتب إلى الأمير والده يخبره بذلك فامر الأمير باحضاره إلى بتدين فأرسله الأمير امين صحبة ابن أخيه الأمير محمود فوضعه الأمير في محرس . وكتب إلى ولده الأمير امين ان يرسل الشنتيري اليه فأرسله فامر بوضعه في الحبس . ثم قبض جنود الأمير على الأمير علي قايدبية والأمير عبد اللّه مراد والأمير منصور مراد والأمير علي فارس واخذوهم إلى بتدين فامر الأمير باطلاق الأمير منصور المذكور . ثم ارسل الأمير حفيده الأمير سعيد خليل إلى الشويفات لجمع الأسلحة وارسل جنودا من بتدين فقبضوا على الشيخ حمود وولده الشيخ قاسم والشيخ عباس ناصيف النكديين واحضروهم إلى بتدين فوضعهم الأمير في الحبس . اما الأمير خليل فجمع الأسلحة من كسروان بقساوة فظيعة وغرمهم حتى اكره من لا سلاح له ان يشتري سلاحا ويقدمه . وأغلظ القول على من لم يكن من حزب والده وقبض على الشيخ نقولا خازن وارسله إلى بتدين . اما الشيخ فرنسيس ففر من مخبأه إلى قبرس ثم تبعه الأمير إسماعيل اللمعي ومن المشايخ الخوازنة بشاره وولده حصن ورافايل خازن . ثم كتب الأمير إلى الأمير سعيد ان يحضر من الشويفات وارسل عوضه الأمير امين أرسلان لقصاص أهل الغرب الأسفل والساحل والقبض على المذنبين فقبض على بعضهم وارسلهم إلى بتدين . ثم إن الأمير قبض على الأمير فارس عساف قايدبية فتوسط امره عند الأمير بطرس كرامة فامر باطلاقه . وامر عباس باشا بارسال الاسرى إلى مصر فأرسلوا إلى صيدا وبيروت ومن هناك ارسلوا إلى عكا ثم إلى الإسكندرية بحرا في مركبتين مقيّدين أزواجا أزواجا وكان عددهم سبعة وخمسين رجلا أربعة من الامراء الشهابيين وأربعة من الامراء اللمعيين وثلاثة من المشايخ النكديين وواحد من المشايخ الخازنيين والباقي من العامة . ولما اقبل المركبان